أحمد بن علي القلقشندي

231

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأطولها الأرمنيّ ، وهو ستة وثلاثون ( 1 ) حرفا . ثم قال : والتركيّ عشرون ( 2 ) حرفا ، وكذلك الفارسيّ إلَّا أنّ في الفارسيّ ثلاثة أحرف ليست في التّركيّ ، وهي الهاء والفاء والدال . وفي التركيّ ثلاثة ليست في الفارسي ، وهي الصاد والطاء المهملتان والقاف ، والعبرانيّ والسّريانيّ اثنان وعشرون حرفا [ من أوّل أبجد إلى آخر قرشت . واليونانيّ والروميّ القديم أربعة وعشرون حرفا ] ( 3 ) ولهم قلم آخر ثلاثون حرفا ، والقبطيّ اثنان وثلاثون حرفا ، وذكر أنّ جميع الأقلام مقطَّعة الحروف على اصطلاح أبجد ، خلا العربيّ والمغليّ والسّريانيّ فإنّ حروفها توصل وتقطع ، وقطع السرياني كالعربي ، وأقلام المتقدّمين المقرّرة ، كالرّوميّ والفرنجيّ وغيرهما معلومة لا حاجة إلى التمثيل بشيء منها . المذهب الثاني - أن يصطلح الإنسان مع نفسه على قلم يبتكره وحروف يصوّرها ، وقد ذكر ابن الدّريهم أنّ الناس اختلفت مقاصدهم في ذلك ؛ فمنهم من يصطلح على إبدال حرف معيّن بحرف آخر معيّن حيث وقع في القلم المعروف بالقمّي ، وهو أنهم جعلوا مكان كلّ حرف من حروف العربية حرفا آخر من حروفها ، فجعلوا الكاف ميما وبالعكس ، والألف واوا وبالعكس ، والدّال المهملة راء مهملة وبالعكس ، والسين المهملة عينا مهملة وبالعكس ، والفاء ياء مثناة تحتية وبالعكس ، فيكتب محمد « كطكر » وعلي « سهف » ومسعود « كعسار » وعلى ذلك ، وقد نظم بعضهم ذلك في بيت واحد ذكر فيه كلّ حرف تلو ما يبدل به ، وهو ( سريع ) . كم أو حط صلا له در سع في بز خش غضّ ثج تدفق

--> ( 1 ) في هذا الحصر مخالفة لما تقدّم في ج 3 من هذا المطبوع ص 19 . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) في ج 3 من هذا المطبوع ص 19 : « فحروف السريانيين والروم والفرس والصقلب والترك من أربعة وعشرين حرفا إلى ستة وعشرين حرفا » انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) زائد في بعض النسخ . حاشية الطبعة الأميرية .